أخباربيانات و مواقف

اعتداءات القوات الإسرائيلية على المسيحيين في القدس انتهاك صارخ لحرية العبادة ونموذج لنظام التمييز العنصري الإسرائيلي

تدين مؤسسة أوروبيون لأجل القدس بشدة، اعتداء قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية على المسيحيين الفلسطينيين المحتفلين بـ”سبت النور” وعيد الفصح، وتقييد وصولهم إلى كنيسة القيامة في القدس المحتلة.

وأقدمت قوات الشرطة الإسرائيلية صباح السبت الموافق 15/4/2023، على الاعتداء الجسدي على العديد من المسيحيين خلال محاولتهم الوصول إلى كنيسة القيامة، ما أدى إلى إصابة عدد منهم برضوض.

ومنذ وقت مبكر صباح السبت، حولت القوات الإسرائيلية مدينة القدس المحتلة وبلدتها القديمة إلى ثكنة عسكرية، ومنعت المسيحيين من الوصول إلى كنيسة القيامة للاحتفال بيوم “سبت النور”، واعتدت عليهم بالدفع والضرب.

وتأتي هذه الاعتداء في سياق أكبر من الانتهاكات تضمنت فرض حصار على الكنيسة وتقييد وصول المسحيين إليها للمشاركة في الاحتفال.

ومنذ الخميس أعلنت السلطات الإسرائيلية لخميس 13 إبريل، فرض قيود مشددة على وصول المسيحيين إلى كنيسة القيامة، للاحتفال بيوم “سبت النور”، عبر إغلاق عدد من أبواب البلدة القديمة المؤدية للكنيسة، ونصب الحواجز العسكرية في محاولة لمنع وصول المصلين المسيحيين.

كما اشترطت للصلاة في كنيسة القيامة الحصول على تصاريح خاصة، كي تتحكم في أعداد المسموح لهم بالدخول للكنيسة، ومن أي أماكن يتم توافدها.

ومنذ أيام أعلنت السلطات الإسرائيلية تحديد عدد المسموح لهم بالوصول إلى كنيسة القيامة، بـ1800 شخص، وسمحت لـ1600 مسيحي موزعين بين الطوائف، وتحديدًا الحجاج القادمين من الخارج، وليس أهل القدس، رغم أن الكنيسة تستوعب آلاف المسيحيين وفق القائمين عليها.

وتشكل هذه الاعتداءات والقيود ضمن انتهاكات حرية العبادة التي تقترفها السلطات الإسرائيلية، وهي امتداد للانتهاكات التي يواجهها المسلمون خلال محاولتهم الوصول للمسجد الأقصى فضلا عن الاعتداء المتكرر ضد المسجد وما جرى من قمع المعتكفين فيه في شهر رمضان.

وأكدت أوروبيون لأجل القدس أن هذه الاعتداءات نموذج صارخ لنظام الفصل العنصري الذي تديره إسرائيل، إذ في الوقت الذي تقدم فيه كل الحماية والتسهيلات لليهود من أجل أداء صلواتهم وطقوسهم بما في ذلك في أماكن مقدسة للمسلمين، تقترف الاعتداءات وتضع العراقيل أمام إقامة الشعائر الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة ضمن محاولات تغيير طابعها وتهويدها.

وتحث المؤسسة المقررة الخاصة المعنية بحرية الدين أو المعتقد، نازلة غانية إلى إبداء موقف جاد وحازم من انتهاكات إسرائيل التي تمس بهذا الحق الأساسي المكفول بموجب المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والإعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد.

انتهى

مؤسسة أوروبيون لأجل القدس

15/4/2023

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى