أخبارتقارير

أوربيون لأجل القدس: إسرائيل تستغل الحرب على غزة لفرض أمر واقع جديد في الأقصى والمدينة المقدسة

القدس المحتلة – أوروبيون لأجل القدس
قالت مؤسسة أوروبيون لأجل القدس، إن قوات الاحتلال تواصل استغلال حربها الدامية على قطاع غزة المستمرة منذ 8 أشهر، في تصعيد انتهاكاتها في القدس المحتلة والنيل من المقدسيين والمقدسات، واستمرار في محاولات التهويد وفرض أمر واقع جديد في مدينة القدس والمسجد الأقصى.

وأظهرت معطيات رصدتها مؤسسة “أوربيون لأجل القدس” في تقريرها الشهري عن شهر مايو الماضي، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقترفت (634) انتهاكا موزعًا على (17) نمطا من انتهاكات حقوق الإنسان. وغالبية هذه الانتهاكات مركبة. وجاء في مقدمة هذه الانتهاكات الاقتحامات والمداهمات بنسبة 44.0 % يليها الاعتقالات بنسبة 16.2 %.

ووثقت أوروبيون لأجل القدس (41) حادث إطلاق نار واعتداء مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي في أحياء القدس المحتلة. أسفر ذلك عن مقتل الفتى نور نزار شهابي (17 عامًا) بعد محاولته تنفيذه عملية طعن، وإصابة سيدة بجروح والعشرات بحالات اختناق، فضلا عن تعرض ما لا يقل عن 17 مواطنًا للضرب والتنكيل.

وأشار التقرير إلى أن الاحتلال يمارس الاعتقال بحق المقدسيين كأداة للعقاب والترهيب دو أي ذريعة أو سبب قانوني، مؤكدًا توثيق تنفيذ قوات الاحتلال (279) عملية اقتحام لبلدات وأحياء القدس، اعتقلت خلالها 103 مواطنين، منهم 10 أطفال و5 نساء، واستدعت 17 آخرين وفرضت الحبس المنزلي على 9 مواطنين.

وعلى صعيد عمليات الهدم، وثق التقرير 32 عمليات هدم وتمير طالت 9 منازل منها 6 أجبر مالكوها على هدمها ذاتيا، و23 منشأة إلى جانب عدد من الإخطارات وقرارات الهدم ضد منازل ومنشآت أخرى.

وأبرز التقرير استيلاء المستوطنين على ممتلكات 7 عائلات في تجمع بير المسكوب البدوي قرب الخان الأحمر بعد تهجيرهم القسري تحت تهديد السلاح.

وخلال هذا الشهر وثق التقرير 3 قرارات وإجراءات في إطار تكريس تهويد الاستيطان والتهويد في القدس المحتلة، أبرزها بناء مركز شرطة (عوز) فوق تل الترمس في القدس المحتلة، المطل على المسجد الأقصى، وإخطارات هدم بغرض توسيع شارع استيطاني على الطريق الرابط بين حاجزي جبع وقلنديا العسكريين، وافتتاح بؤرة استيطانية على أراضي قرية صرعة المهجرة.

ووفق التقرير، شارك 4277 مستوطنا ومئات تحت مسمى سائح في اقتحام المسجد الأقصى، الذي تكرر على مدار 22 يومًا، ورصد 5 انتهاكات أخرى مركزية للاحتلال أبرزها زيادة مدة اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، واقتحام الوزير المتطرف ايتمار بن غفير.

واستمرّت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ سياسية الإبعاد عن المسجد الأقصى أو مدينة القدس، وخلال هذا الشهر أصدرت 8 قرارات بالإبعاد.

كما واصل المستوطنون تنفيذ اعتداءات بحق المواطنين في القدس المحتلة ووثق التقرير (11) اعتداء نفذها المستوطنون، تضمنت اعتداءات على مواطنين وممتلكاتهم وأعمال تحريض.

ورصد التقرير، 54 حاجزًا ثابتا وفجائيا، و4 انتهاكات متعلقين بحرية العمل الصحفي والحريات العامة، و3 حالات عقاب جماعي.

كما تواصل قوات الاحتلال انتهاك حقوق المقدسيين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وفرضت قوات الاحتلال خلال هذا الشهر العديد من المخالفات على أصحاب المحال التجارية وفرض الغرامات عليهم.

وأبرز التقرير طلبت سلطات الاحتلال في 30/5/2024، من وكالة “الأونروا”، إخلاء مقرها الرئيس في حي الشيخ جراح شرقي القدس في غضون شهر بداعي “استخدام الأرض بدون موافقة دائرة أراضي إسرائيل”، ضمن محاولاتها إنهاء عمل الوكالة الأممية على طريق شطب قضية اللاجئين.

وثق التقرير 4 انتهاكات تمس بحرية العبادة للمسيحيين في القدس تمثلت في عرقلة وصولهم ونصبت الحواجز واعتقلت حارس القنصل اليوناني وقيدت وصول المشاركين في احتفالات سبت النور.

دعوة المجتمع الدولي لتحمل المســؤولية تجــاه مدينة القــدس والســكان الفلســطينيين فيهــا وحمايتهــم باعتبارهــم ســكان منطقــة محتلــة بموجــب قــرارات مجلــس الأمــن والجمعيــة العامــة، وتحمــل المســؤولية تجاههــم بموجــب وقــوع القــدس تحــت المســؤولية الدوليــة وفق قرار 181 الصادر عن الجمعيــة العامــة للأمــم المتحــدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى