أخباربيانات و مواقف

ما يجري في حي الشيخ جراح تطهير عرقي ومطلوب تدخل عاجل لوقف عنف المستوطنين والجيش الإسرائيلي

تدين مؤسسة أوروبيون لأجل القدس، بشدة العنف المتصاعد من المستوطنين في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، والذي يجري بحماية من الجيش الإسرائيلي وبقرار سياسي إسرائيلي رسمي.

ما يحدث في الحي من استجلاب للمستوطنين، ومحاولات التهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين والاستيلاء على منازلهم وأراضيهم، يشكل جريمة ترقى إلى التطهير العرقي.

وتعبر المؤسسة عن تضامنها الكامل مع أهالي حي الشيخ جراح، الذين يواجهون واحدة من أعتى الاعتداءات ومحاولات التهجير ضدهم، والتي بلغت ذروتها صباح يوم الأحد الموافق 13 فبراير 2022، بإقدام عضو الكنسيت الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، على إعادة افتتاح مكتبه في حي الشيخ جراح، وسط اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على أهالي الحي والمتضامنين معهم.

وقبيل إعادةِ افتتاح المكتب، بدأ المستوطنون بالاحتشاد في محيط منزل عائلة سالم المقدسية في الجزء الغربي من حي الشيخ جراح، واجتمع أهالي الحيّ والمتضامنون معهم أمام المنازل للدفاع والتصدي لمحاولات الاعتداء والاستفزاز التي يقوم به المستوطنون.

وعلى مدار ساعات اليوم، نفذ المستوطنون والجيش الإسرائيلي اعتداءات متكررة ضد المواطنين الفلسطينيين، أدت إلى إصابة ما لا يقل عن 31 شخصًا منهم متضامنان، وصحفيان، و3 مسعفين، وتنوعت الإصابات ما بين الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت التي تسببت بحروق، واعتداء بالضرب ورش غاز الفلفل.

وحتى وقت متأخر من ساعات المساء، واصلت قوات الجيش الإسرائيلي اعتداءاتها في حي الشيخ جراح، وأغلقت مدخله الغربي بالسواتر الحديدية، وطردت المتضامنين المتواجدين في محيط منزل عائلة سالم وأخلت محيطه للمستوطنين ولعضو الكنسيت المتطرف إيتمار بن غفير، واعتدت على الأهالي والمتضامنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز والصوت، واعتقلت خلال أقل من 24 ساعة 15 مواطنًا.

وتعبر “أوروبيون لأجل القدس” عن بالغ قلقها للتداعيات الخطيرة التي يمكن أن تحدث لاستمرار حالة التصعيد والعنف الذي يمارسه المستوطنون وجيش الاحتلال بما في ذلك الخطط الإسرائيلية الرامية لإعادة تفعيل قرارات سابقة بهدم عشرات المنازل الفلسطينية في القدس الشرقية، ما يهدد بالتهجير القسري لمئات الأفراد بما فيهم نساء وأطفال، مشددا على أن ذلك يتطلب تدخلاً عاجلا لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وتُذكر بأن خططًا مماثلة تسببت باندلاع جولة تصعيد مع قطاع غزة ومواجهة عنيفة في الضفة الغربية في مايو الماضي، ونجم عنها مئات الضحايا والخسائر، وهناك خشية أن تتطور الأمور لحالة مماثلة.

وتحث المؤسسة أعضاء البرلمان في الاتحاد الأوروبي، للتحرك الفاعل في بلدانهم لاتخاذ مواقف حازمة من العنف والانتهاكات في القدس وجملة الإجراءات الإسرائيلية التي تسعى إلى فرض أمر واقع من جانب واحد في المدينة المحتلة.

وتشير المؤسسة إلى أنها تستعد لعقد مؤتمر صحفي في 17 الشهر الجاري في روما داخل البرلمان الإيطالي بحضور العديد من أعضاء السلك الدبلوماسي والصحفيين والسياسيين الإيطاليين، لعرض تفاصيل ونتائج الذي يحمل عنوان “القدس 2021 التهويد يفجر المواجهة” والذي يستعرض مجمل انتهاكات إسرائيل في القدس خلال عام 2021، والذي خلص إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ينتهج سياسات ترتكز على التمييز العنصري وترقى إلى التطهير العرقي لإحكام سيطرته على المدينة المحتلة وتغيير هويتها وطابعها.

أوروبيون لأجل القدس

14/2/2022

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى